السيد محسن الخرازي
29
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
أو اشترط عليه ان يقرضه شيئا اخر ونحو ذلك ، فقد صرّح في الجواهر بالجواز بلا خلاف ولا اشكال ، واحتمل في محكي الدروس المنع في الثاني فيما إذا كان ذلك نفعا في حق المقرض كما إذا كان الزمان زمان نهب أو غرق وهو جيد ؛ لأن اطلاق الشرط المنهي كقوله عليه السلام : « إذا لم يكن شرط فلا بأس » يشمله . ومما ذكر يظهر ما في الجواهر حيث قال : ان مثله غير قادح لا أقل من الشك في اندراج مثله تحت أدلة المنع والله اعلم هذا « 1 » إذ مع اطلاق الشرط المنهي لا مجال للشك في الاندراج كما لا يخفى . ويمكن الاستيناس للأوّل - مضافا إلى قصور الأدلة عن شموله ؛ لأن الظاهر هو شرط المقرض لاشرط المقترض - بصحيحة يعقوب بن شعيب انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه جلّه من بسر فآخذ منه جلة من رطب مكانها وهي أقل منها قال : لا بأس ، قال : قلت فيكون لي جلة من بسر فآخذ مكانها جلّة من تمر وهي أكثر منها قال : لا بأس إذا كان معروفا بينكما « 2 » بتقريب ان عدم تقييد عدم البأس في الصورة الأولى التي يكون النفع للمقترض ، مع تقييده عليه السلام في الصورة الثانية التي يكون النفع فيها للمقرض بقوله : إذا كان معروفا بينكما مشعر بجواز الشرط للمقترض بالاطلاق والّا قيده بعدم صورة الشرط كما لا يخفى . « 3 » ومما ذكر يظهر حكم البرات فإنه اعطاء مقدار من المال واخذ الحوالة من المدفوع اليه بالأقل منه في مكان اخر ومن المعلوم انه لا اشكال فيه .
--> ( 1 ) الجواهر / ج 25 ، ص 13 . ( 2 ) الوسائل / الباب 9 من أبواب السلف ، ح 7 . ( 3 ) المكاسب المحرمة لشيخنا الأستاذ الاراكى قدس سره / ص 15 .